مقدمة

أعلنت شركة Microsoft، الجمعة، أنها ستغلق شبكتها الاجتماعية المتخصصة بالتوظيف “لينكد-إن” في الصين، مشيرة إلى أن السبب يعود إلى “البيئة التشغيلية الصعبة”، في إشارة إلى تشديد بكين سيطرتها على شركات التكنولوجيا.

وأكد نائب رئيس قسم الهندسة في “مايكروسوفت” موهاك شروف، أن الشركة ستستبدل “لينكد-إن” في الصين بتطبيق مخصص للتقدّم إلى وظائف لكن دون ميّزات التواصل.

البيئة

وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية بأن الهيئات المنظمة للإنترنت في الصين حددت لـ”لينكد-إن” مهلة نهائية، للإشراف بشكل أفضل على المحتوى في الموقع.

ودخلت “لينكد-إن” السوق الصينية في أوائل عام 2014، وتعمل تحت اسم “Li Lingying”، ولا تزال شبكة التواصل الاجتماعي الأميركية الوحيدة المسموح لها بالعمل في البلاد، وذلك لامتثالها للقيود التي تفرضها الحكومة الصينية، بحسب وكالة “بلومبرغ“.

وكانت “لينكد-إن” قد قالت في مارس الماضي، إنها ستوقف عمليات التسجيل الجديدة لمستخدميها في الصين، لأنها تعمل على “ضمان التزامنا بالقانون المحلي”، وذلك بعد أن وبّخت هيئة تنظيم الإنترنت في الصين المديرين التنفيذيين للشركة، لفشلهم في السيطرة على المحتوى السياسي، وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

القواعد

وقال المحلل المتخصص في التكنولوجيا لدى “مجموعة إنجيرل” روب إندرل، إنه “يجب معرفة أنه في شبكة اجتماعية معنية بالأعمال، سيجري حديث عن الالتفاف على القواعد أو شكاوى بشأن القواعد”.

وأضاف: “لا تتمتع الحكومة الصينية بحس الفكاهة عندما يتعلق الأمر بالانتقادات، النتيجة هي أنهم كانوا غاية في التشدد في منع هذا النوع من المعلومات”.

ولطالما توخت الشركات الأجنبية الحذر في الصين، في ما يتعلق بالمسائل الحساسة سياسياً، لتجنب إثارة حفيظة السلطات في ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.

ولفت إندرل إلى أن “التوتر السياسي القائم بين الولايات المتحدة والصين فاقم على الأرجح الوضع هناك بالنسبة لـ(لينكد-إن)”.

صراعات الصين وامريكا

وأكد إندرل أنه “في ظل طريقة تعامل الولايات المتحدة مع (هواوي) وبحث الصين عن سبل للانتقام، لا يصب تيار التصعيد خلف الكواليس في مصلحة أي البلدين”.

وتعتبر واشنطن أن “هواوي” تمثّل خطراً أمنياً، إذ يمكنها فتح المجال لبكين للتجسس، من خلال معدات الاتصالات التي تطورها، وهو أمر نفته الشركة.

وتستهدف السلطات الصينية مجموعة من شركات التكنولوجيا على أرضها، متهمة إياها بممارسات احتكارية وجمع بيانات المستخدمين بشكل واسع.

ويعد التحرك الصيني جزءاً من سياسة أوسع تتبعها الحكومة، لتشديد قبضتها على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ويستهدف كذلك قطاعات التعليم الخاص والعقارات والكازينوهات.

ويذكر أن فيسبوك وتويتر محظوران في الصين منذ أكثر من عقد، فيما غادرت جوجل البلد عام 2010، رداً على عمليات القرصنة والرقابة.

mostafa

View all posts

Add comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open chat
هل انت بحاجه الى المساعدة
مرحبا
هل يمكننا مساعدتك ؟